+
أكد أيوب وهو يشير على وجهها…
+
“تمن القهوة اللي على وشك يا جزمة…”
+
“إذا كان كده ماشي…”
+
ثم قام أيوب ونهاد بلمّ الكتب جانبًا بينما اقتربت منهما ندى ووضعت الصينية مكانهما…
+
فقال أيوب بوجوم وهو يلمس بأصابعه القناع البني الجاف….
+
“أنا حاسس إن وشي شقق…”
+
قالت ندى بفخر…
+
“يبقى الماسك عمل مفعول…”
+
قالت نهاد هازئة…
+
“أو ممكن يكون قشر جلده…”
+
جحظت عينا أيوب بصدمة فقالت ندى
بسرعة…
+
“دي حاجة كويسة يا دكتورة… ولا أنا اللي هقولك…”
+
مطّت نهاد فمها بلا مبالاة…
+
“أنا مش تخصص تجميل عشان أفتي…”
+
ثم نظرت إلى الصينية والتقطت شطيرة وهي تقول بدهشة مصحوبة بالسعادة والشوق لوجبة الطفولة التي تحمل أجمل وأدفأ الذكريات بينهم….
+
“الله… سندوتشات حلاوة بالقشطة…”
+
أكد أيوب وهو يوزّع أكواب الشاي بالحليب عليهن….
+
“وشاي بلبن… جريمة متكاملة الأركان… فاكرين؟”
+
ضحكت الفتاتان معًا وقالت ندى بتذكر…
+
“لما كنا بنعمل السندوتشات دي ونكلها فوق السطح في نص الليل… من ورا ماما…”
+
تابعا الأكل والحديث يسترجعان الذكريات الجميلة والبريئة التي جمعتهما في طفولتهما قبل أن تُعكّر صفو قلبيهما مآسي الحياة وعواصف القدر……