باعتداد…
+
“الصغيرة دي كلها كام سنة وتبقى دكتورة رسمي…”
+
تأملها أيوب بمحبة كبيرة قائلًا…
+
“لسه شايفك عيلة بضفاير… بتلعب في الشارع معايا…”
+
ابتسمت نهاد وهي تسبل عينيها أرضًا فقال أيوب متذكرًا….
+
“فاكرة لما حبيتي تقلديني وتركبي عجل وانتي مبتعرفيش تسوقيه؟”
+
ظهر صف أسنانها الناصع وهي تقول بدهشة تعيد الذكرى بينهما….
+
“دا يوم يتنسي؟…. قولتلي أعلّمك الأول قولتلك لا أنا هعرف… سبني بس أجرب لوحدي…”
+
ثم زمت فمها بإحباط…
+
“ومفيش خطوة ووقعت على رجلي واتعورت…”
+
ذكرها أيوب….
+
“ووقتها قولتلك إيه؟”
+
قالت مبتسمة…
+
“خدي بالك من نفسك يا نهاد…”
+
أومأ أيوب برأسه ثم مد يده إلى خدها يقرص وجنتها برفق وهو يكرر نصيحته المحذِّرة لها بقلق حقيقي يسكن قلبه عليها تجاه التغيّرات التي طرأت عليها في تلك الفترة التي انشغل فيها عنها….
+
“ودلوقتي بقولك خدي بالك من نفسك يا دكتورة… واوعي تروحي ناحية حاجة متعرفيهاش… ومتعرفيش الأذى اللي
هيصيبك من وراها…”
+
غامت عيناها بالحزن وهي تحدق في أخيها وصدرها يشتعل بالحسرة على نصيحة لم تستطع التمسك بها أمام سطوة الحب…
+
قد أغراها حبيبها بوعودٍ كاذبة ثم تركها تتجرع وحدها مرارة الفراق بينما هو ماضٍ في طريقه لا يعبأ بقلبها المكلوم…