+
“كله تمام يا بوب….الدنيا ماشية…”
+
سألها أيوب وهو يبحث في الأرجاء…
+
“أمال فين الدكتورة صحيح؟… مش
شايفها يعني…”
+
قالت ندى باستياء…
+
“في أوضتها يا سيدي… هاريا نفسها مذاكرة ليل ونهار… بتفكرني بأيام ثانوية عامة…”
+
صمت أيوب قليلًا مفكرًا في أمر ما قبل أن يقول بنبرة خافتة ممازحة….
+
“طب بقولك إيه…”
+
مالت عليه سائلة بهمس… “قول يا كبير…”
+
قال مبتسمًا بشقاوة…
+
“تعالي نعمل جريمة زي بتاعت زمان…”
+
لمعت عيناها حماسة للفكرة وهي
تقول….
+
“سندوتشات حلاوة بالقشطة…”
2
أومأ مضيفًا….. “وشاي بلبن…”
+
هللت ندى مسرورة وهي تقول….
+
“هو ده الكلام… اعتبره حصل تعالى
أعمل معايا…”
+
رفض أيوب وهو ينهض متجهًا صوب باب غرفتهما….
+
“لا…. أنا هدخل أنكش في الدكتورة شوية وإنتي خلصي وحصليني… ”
+
فتح أيوب الباب قليلًا يراقبها قبل أن
يكشف عن حضوره فرآها جالسة خلف
المكتب الصغير تحيط بها كومة من الكتب الكبيرة ترتدي نظارتها الطبية تدقّق في كل سطر تمرّ به عيناها….
+
بدا عليها الإنهاك الشديد كأنها لا تفارق مقعدها ساعات طويلة…..
+
يشعر أنها تتعمد إرهاق نفسها فقد أصبحت أكثر هشاشةً وأقلَّ حيويةً وحديثًا نادرة الظهور بينهم تتخذ غرفتها ملاذًا آمنًا لها…