البيت جالسًا في المقعد بانتظار والدته والتي ظهرت أمامه تتوشح بالاسود وهي تمسح عينيها الباكية بمنديلا…..
+
زفر صالح نفسًا ثقيلا وهو يرمقها بقلق ومقتطفات من ذكريات سابقة عن الموت
تحوم حوله….
+
لكل ذكرى حزينة فقيد غالٍ رحل عن عالمه
دون وداع مسبق ، ولم يبقى منه الا ذكريات يحيا عليها حتى يحين اللقاء……
1
“عرفت العنوان ياصالح ولا اقولهولك تاني…”
+
استقلت امه السيارة بجواره وهي تلقي
سؤالها….
+
أدار محرك السيارة منطلق بها وهو
يجيبها بهدوء…..
“انا هتوه عن المكان يا أمي عرفته…ياما روحنا زيارة لخلاني هناك….الله يرحم الجميع
هي تقربلك ؟!….”
+
دمعة عينيها مجددًا وهي تقول بنشيج….
+
“صاحبتي وعشرة عمري….مفرقتهاش غير لما اتجوزت أبوك….وكنا بنشقر على بعض من فترة
لتانية….لحد الدنيا ملهتنا عن بعض….الله يرحمك يا ام شروق…..كنتي نعمة الأخت…”
2
سألها صالح وهو مصوب عيناه على
الطريق…
“الله يرحمها…..هي عندها رجالة….عشان
ادخل معاكي نعزيهم….”
+
ردت والدته بتذكر شاجنة….
+
“ليها ابن مسافر بقاله فوق الخمستاشر سنة ولا حد يعرف عنه حاجة….. وبنتها الكبيرة
اتجوزت واطلقت ورجعت عاشت معها هي
وبنتها…..ملهاش حظ شروق غلبانه…زمانها