+
“بابا…..”
+
قالتها بنبرة شاجنة وهي تلقي نفسها على صدره تذرف الدمع بعد ان اختبرت الخوف
من فقدانه للمرة التي فشلت عدها !…
+
“انا بخير يانغم….متخفيش المهم انتي….”
+
رفعت رأسها إليه تقول بحزن….
+
“انا كويسه ياحبيبي مفيش اي حاجة…البيت
كان فاضي اصلا مفهوش حد…انت شوفتهم
الناس دي ؟!….”
+
أومأ براسه مُحتار الفكر فيما حدث…
+
“شوفت واحد ساعدني…..واداني بخاخة
الربو…..”
+
قطبت جبينها متعجبة معقبه….
+
“مين ده يابابا….وكان جاي ليه أصلا….مفيش
حاجة اتسرقت…وانا لسه مكلماهم وبيعملوا
تحرياتهم…..وهيرجعوا الكاميرات….”
+
اجاب كمال بغرابة…
“معرفش مرضاش يقول حاجة….”
+
ساد الصمت المتوتر بين الحيرة والفضول من معرفة هوية هذا الشاب الذي اقتحم منزلهما كالصوص ثم ساعد والدها اثناء نوبة ضيق التنفس التي تاتيه !…
+
هناك شيءٍ مفقود في هذه الحكاية الغريبة
فهذا التناقض لأول مرة تسمع به !….
+
قطع الصمت صوت جيداء الرقيق
بحرج….
“حمدلله على سلامتك يانكل….”
+
رد عليها بود… “الله يسلمك يابنتي….”
+
قالت جيداء بمساندة….
“اطمن يا انكل ان شاءالله هيجيبوا اللي عملوا
كده ويتحسبوا….”
+