أيوب سبقها وهتف…
+
“هي جاية لحد هنا تاكل من إيدك…..”
+
ظهر الانزعاج والغضب على وجه نغم فهو يضعها في صورة المتسوّلة التي أتت إلى بابهما لتأكل وترحل… تأكل دون دعوة
مسبقة !…
+
قالت صفية بدهشة…
+
“تاكل من إيدي؟!”
+
اتكأت نغم على أسنانها ترمقه شزرًا فابتسم أيوب بسمةً صفراء مستفزة وكأنه ينال منها بطريقة غير مباشرة.
+
أحاط أيوب كتفي أمه قائلًا بملاطفة…
+
“إيه يا صفصف هنسيب الضيفة واقفة على الباب كده… فين كرم الضيافة يا أم الكرم
كله…”
+
بدا على صفية التردد وهي تنظر إلى نغم ثم أطلقت تنهيدة مستسلمة للوضع وأشارت لها بالدخول مرحبة….
+
“لا إزاي أهلًا وسهلًا بيها… اتفضلي يا بنتي بيتك ومطرحِك.”
+
دلفت صفية أولًا ثم نغم التي ألقت عليه نظرة حارقة وهي تقول من بين أسنانها…
+
“أنا جاية هنا… آكل؟!”
+
حرك أيوب بؤبؤ عينيه بشقاوة قائلًا بمناكفة
+
“ما أنا برضو معرفش إنتي جاية ليه…”
+
امتنعت عن الرد فهي لن تخبره أنها أتت لتعتذر عمّا بدر منها…إنه لا يستحق هذه المبادرة. لذلك أهون عليها أن تظهر في صورة الضيفة الغليظة الدخيلة على المائدة وكأن الدار دارها !….
+
جلست على الأريكة بتردد ولو كان الأمر بيدها لفرّت هاربة الآن لكنها قررت أن تتحمل بضع دقائق ثم تستأذن وترحل…