+
“كل سنة وانتي طيبة.”
+
ردت دون تبسم…
+
“وإنت طيب… اللي أقصده إني همشي بعد رمضان.”
+
وكأن قبضة جليدية قد اعتصرت قلبه فجأة لكنه لم يُظهر شيئًا على ملامحه الجامدة وهو ينظر إلى عينيها الكحيلتين الحزينتين بهدوء سائلًا بعد لحظتين…
1
“شوفتي شقة؟”
+
أومأت برأسها وهي ترفع عينيها إليه بظفر فأخيرًا ستهرب من مشاعرها ومن قيوده التي يضعها حولها كلما تصرّفت على طبيعتها…
+
طبيعة لا يتقبلها أبدًا وكأنها وباء يجب
الابتعاد عنها الاف الاميال….
+
“أيوه وسكّانها هيمشوا بعد رمضان واتّفقت
مع صاحبها كمان.”
+
ردّ بنبرة جافة تحمل في طيّاتها اهتمامًا وحماية تلمسهما منه بين الحين والآخر..
+
“تمام هاجي معاكي ونشوفها… عشان أطمّن أكتر…. ”
+
رفضت عابسة…
+
“مالوش لزوم تتعب نفسك.”
+
أردف بنظرة جامدة مُصرّة وبصبر…
+
“ليه لزوم بالنسبالي… وبالنسبة للحاجة أبرار… عشان نطمن عليكي أكتر. إنتي بقيتي مسؤولة مننا…”
+
شعّت عيناها بالعتاب وهي تقول بمرارة…
+
“لو فعلًا مسؤولة منك… ما كنتش عملت اللي عملته.”
+
سألها بدهشة…
+
“بتعتبيني؟!”
+
أومأت برأسها دون تردد وبجرأة أربكته وقالت…
+
“الغلاوة على قد العتاب.”
1
“وأنا غالي عندك؟!”
5
سألها وعيناه متعلقتان بشفتيها الممتلئتين اللتين تهمسان بكل ما هو خطِر وغير مقبول عنده.