+
جاشت مراجل صالح بالغضب الهائل فتقدّم خطوة نحو ابن أخيه قائلًا بملامح جافية قاسية….
+
“إيه اللي يضحك في اللي قولته؟… مش
عاجبك الكلام ؟! ”
+
وضعت شروق يدها على فمها بصدمة من تصاعد الموقف فتدخّلت لإنهاء هذا النزاع..
+
“هو مش قصده… دا بس عشان مطبق،
فـ مش مركز….”
+
ليتها ما تحدثت…فقد زادت الأمر بلّةً بتداخلها الغير المسموح… رفع صالح عينيه نحوها ناظرًا لها نظرة خطرة قاسية جمّدت الدماء في
عروقها فبهت وجهها ونظرت إلى الأرض
خيفة….
1
وقفت أبرار أمام والدها وياسين خلفها ملتزمًا الصمت تاركًا عمّه يخرج عن شعوره كما يريد…
+
فما المانع من المساعدة قليلًا؟!
+
“بابا… ما حصلش حاجة لكل دا أنا السبب.
أنا اللي قولت له ينزل معايا.. عاقبني أنا.”
+
لو بيده لضمّها إلى صدره بعنفًا وأسكت هاتين الشفتين الهادمتَين للذات بقوة تضاهي عشقه لها…
+
اتركيني أعبث قليلًا مع والدك فهو يبدو على أعتاب الهوى يتردد…
4
تراجع صالح مستغفرًا ثم ترك الجميع دون كلمة وصعد على السلالم متابعًا صعوده نحو السطح حيث رفاقه الصغار… الحمام.
+
بينما نظرت شروق إلى ظهره الصلب المشدود بملامح حزينة معاتبة….
+
صعد ياسين برفقة أبرار وهتف بلؤم:
+
“كده بقى نبدأ خطتنا…”