+
لاحظت شروق مسكته لذراع أبرار فسألت باقتضاب…
+
“محتاجين حاجة؟”
+
رد ياسين بنبرة حازمة…
+
“كوباية شاي… محتاجين نشرب معاكي كوباية شاي….”
+
اتسعت عينا أبرار وهي تنظر إليه رافضة فتكأ على معصمها حتى كاد أن يهشّمه فتأوّهت بغيظ وهي تدهس قدمه بعنف فوق الحذاء. انعقد حاجبا شروق بارتياب من تصرفاتهما.
+
بينما قاوم ياسين الألم يلكزها مُبعدًا قدمه عنها وهمس من بين أسنانه عند اذنها…
+
“هتدخلي…ياما و رحمة أبويا هقاطعك زي الكل….. ”
+
هل يهدّدها؟! هل يضغط على نقاط ضعفها؟! بعد أن بكت لساعات معه على الهاتف وحتى عندما وصل لم تكفّ عن الشكوى والبكاء لأجل جفاء الجميع معها… يهدّدها بأن يُعاملها بالجفاء نفسه؟!
+
إلا ياسين… لا تتحمل. فليخاصمها والدها أو جدتها لعدّة أيام أخرى لكن ياسين؟! لن تقدر على خصامه لساعة واحدة !…
+
صدقًا هو كلّ ما لديها في هذا العالم… كما
تبدو هي عائلته وأمّه الصغيرة !
+
كانا يلعبان تلك اللعبة في طفولتهما حتى أصبح هذا هو الشعور الصادق بينهما. وبرغم صِغر سنّها إلا أنها أصبحت أمًّا لشاب في الخامسة والعشرون من عمره ولا سبيل
لتغيير ذلك !!….
2
من باب الذوق أفسحت لهما شروق المجال عند الباب ليدخلا….