+
جاشت مراجل الغيرة في صدره كأتونٍ حارق وأوشك على النهوض وتلقينه درسًا وليحدث بعد ذلك ما يحدث…
+
لكنه رآها تعتدل في جلستها منزعجة ثم نزعت السماعة من أذنيها وأغلقت الهاتف وتحدثت إلى الشاب بكلمات قليلة بملامح شديدة التحفّظ أشبه بناظرة مدرسة صارمة.
+
توتّر الشاب ونهض بسرعة مفسحًا لها الطريق.
نهضت نهاد وتحركت بخفة بين صفوف المقاعد تبحث عن مقعد آخر بالقرب من
الباب فقد اقتربت محطتها…
+
امتد شعور الفقد داخله بعد أن أصبحت رؤيتها صعبة من هذه المسافة البعيدة جدًا.
+
أطلق تنهيدة مثقلة بالوجع والحنين إليها وهو يراها تترجّل من الترام بعد أقل من دقيقتين.
1
غيابك صعب يا دكتورة…لكن لقاءكِ شاق….
+
شقاءٌ لا يترك لقلبي راحة ولا لنفسي طمأنينة.
1
……………………………………………………….
“انت بتقول إيه؟!…..”
+
هتفت بها أبرار مستنكرة بنظرة شرسة كمن ستنقضّ عليه الآن إن طال الحديث حول
هذا الأمر…
+
“اللي سمعتيه…”
+
قالها ياسين باستياء وهو يتمدّد بجسده على أرض غرفة السطح عيناه متعلقتان بالسقف حيث الملصقات اللامعة مجرّة من الكواكب والنجوم…
+
بدا عليه الإرهاق المُضني فيبدو أنه لم ينَم خلال الثماني والأربعين ساعة التي غاب