+
تسرح هاربة من عالمها إلى عالمٍ يحتويهما دون قوانين حازمة تقيّدهما وتُضني قلبيهما.
+
بدأ قلبها يقرع بين أضلعها متفاعلًا مع كل لحظة بلهفة وحنين…
+
وكلمات الأغنية تتسلل بعذوبة إلى أحلامها تشاركها الوهم بأجمل الصور وجعًا وتعلّقًا.
+
وعلى بعد صفوف خلفها في الجهة المقابلة كان جالسًا يراقبها دون أن تراه غارقٌ في صمتها شاردٌ في انحنائها الحزين ونظراتها الهائمة إلى الطريق المتحرك خارج الترام…
+
تضع السماعة وتبني حاجزًا بينها وبين العالم بأسره بينما هو يطالعها بحرمان كطفلٍ ينتظر أن تتعرّف عليه والدته وتشبعه حبًا واهتمامًا.
+
لكنه يخشى أن يزعجها بوجوده… أن ترفضه أن تكرهه… أن تُحرَّم عليه حتى متعة النظر إليها من هذه المسافة البعيدة.
+
بعيدةٌ أنتِ… وقريبةٌ أنتِ…سهلةٌ اللقاء… وصعبةُ المنال…أحبيبةٌ دائمة أم فترة ماضية
أخشى على قلبي منكِ وأخشى عليكِ من نفسكِ…
1
فلماذا تلاقينا على ضفة الهوى؟… فأنا أقلُّ
من أن أُعطي وأنتِ كثيرةٌ عليّ !…
+
انعقد حاجباه متجهمًا وبدا متحفزًا بأعصابٍ مشدودة في جلسته بعد أن رأى شابًا يقترب منها ويجلس بجوارها وقد نظر إلى جانب وجهها طويلًا مدّعيًا التحديق في النافذة…