1
ناولها كوبًا من الماء فأخذت منه رشفة كبيرة ثم شكرته ونهضت من مكانها تختبئ من نظراتهنّ ومن الموقف برمّته خلف باب
الحمام…
+
بينما واصلوا هم التحديق في أيوب باتهام صريح تجاهل هو نظراتهم متابعًا تناول
طعامه بلا أدنى اكتراث….
+
لكن لم تمر سوى لحظات حتى وجدها تخرج والهاتف بين يديها والدموع تغرق وجنتيها.
نهض مسرعًا نحوها يسألها بقلق….
+
“مالك يا نـغـم؟…… بتعيطي ليه؟”
+
هتفت وهي تهم بالخروج وصوتها يرتجف…
+
“بابا تعِب أوي… ونقلوه المستشفى.”
+
اتجهت نحو الباب مسرعة لكنه أمسك بذراعها يوقفها بحزم…
+
“استني… هلبس هدومي وآجي معاكي
مش هتمشي لوحدك.”
+
أسرع أيوب إلى الغرفة ليغير ملابسه بينما اقتربت صفية منها وقالت بحنو….
+
“يمكن تكون حاجة بسيطة… ربنا يطمنك عليه…. ”
+
رفعت نغم عينيها إلى السماء تدعو بقلب يرتجف من الخوف…
+
……………………………………………………….
فتحت أبواب الترام أمامها فدخلت بخطواتٍ سريعة تبحث بعينيها عن مقعد شاغر بجوار النافذة…وبالفعل جلست على مقعدٍ قريبٍ من النافذة.
+
ثم أخرجت السماعة من حقيبتها ووضعتها
في أذنيها، وضغطت على شاشة هاتفها تختار أغنية كافية لفتح باب خيالها معه…تنسج مواقف وحكايات لن تحدث إلا في عقلها.