+
تلعثمت نهاد وهي تغلق الموضوع…
+
“مش بالضبط يعني… بعدين نتكلم يا ندى…”
+
أومأت ندى برأسها صامتة بعد أن رأت شحوب وجه أختها ونظراتها الغائمة بالحزن..
+
تعابير لا تبشّر بالخير ومع ذلك فالصمت أفضل أمام هذا الجمع…..
+
قالت نهاد بعد لحظة صمت…
+
“ريحة السمك قرفاني… أنا بعد كده مش هاكل معاكم على سفرة واحدة لما تطبخوه.”
+
قالت ندى باقتضاب….
+
“ما أمك عملتلك أكل مخصوص لسيادتك أهوه… مكرونة وسُدق كلي وسبيني أتمزّج
مع سمك المرجان….”
+
بدأت ندى تأكل متلذذة بالطعم بينما قالت نهاد باشمئزاز…
+
“بطلي قرف بقى… ”
+
ردّت عليها ندى بتعنيف…..
+
“قرف إيه يا جاهلة؟…. دي السمكة دي ما بتاكلش في البحر غير الجمبري شايفة لحمها طري إزاي؟ ولا طعمها؟ سيدي يا سيدي!”
+
صاحت نهاد بقرف مما لفت أنظار الجميع إليهما…
+
“يا ماما خليها تسكت بقى وتسبني في حالي”
+
انكمشت ملامح الأم بضيق…
+
“مالك بيها يا ندى؟”
+
قالت ندى ببراءة…
+
“بحاول أقنعها تاكله !”
+
تململت نهاد تصيح بتشنّج….
+
“مش هاكل سمك يا ندى ولا أي نوع منه
يا جماعة من ساعة ما اتولدت وأنا بقولكم مابحبهوش ليه أغير رأيي بعد تسعتاشر سنة؟”
+
قالت الأم بتجهّم…..
+
“سيبيها براحتها يا ندى… مش بالغصب هو.”