بقلقٍ أكبر…
+
“بنت البهوات عايزة منك إيه تاني يا أيوب؟”
+
أبعد يد أمه عنه برفق قائلًا بمداهنة…
+
“بعدين يا صفصف نتكلم.. هنسبها قاعدة لوحدها؟”
+
ابتعد عنها ذاهبًا إلى الشرفة حيث اتجهت نغم بعد أن غسلت يديها بينما ظلّت صفية مكانها تدعو له بلوعة…..
+
“قلبي مش مطمن… ربنا يسترها عليك من بنت الأكابر دي…”
+
تشبثت يداها بسور الشرفة تأخذ أكبر قدر من الهواء مغمضةً عينيها بملامح مرتخية. باتت مشاعرها في حالة ذوبان وهي تتذكّر لمسة يديه ونظراته الملهوفة القلقة عليها…
+
ماذا يعني هذا؟…. والأهم ماذا تعني حالة الهيام التي تعيشها الآن؟
+
هل جُنَّت؟! وهل جُنَّ قلبها الفولاذي؟! هل مال إلى أيوب عبد العظيم دون غيره؟! إنه حدث جليل… يحتاج إلى الهروب… الهروب فورًا !
+
فتحت عينيها على اتساعهما وقد نوت الخروج من تلك الشقة فورًا….
+
استدارت مسرعة لكنها اصطدمت بصدره فتلقفها بين ذراعيه قبل أن تقع أرضًا….
+
“في إيه؟….. مالك؟!”
+
سألها أيوب بانزعاج وانفعال فقالت نغم بوجه متجهمًا….
+
“انا عايزة أروح….”
+
ردَّ عليها معقود الحاجبين باستنكار…
+
“إحنا مش خاطفينك على فكرة إنتي اللي جاية هنا برجلك…”
+
ابتعدت نغم عنه مسندة ظهرها إلى سور الشرفة وقالت بتبرُّم….