+
“بصل؟!….. أنا أقطّع بصل؟!”
+
دلف أيوب بعد دقيقتين إلى المطبخ، ثم وقف على عتبة الباب يستوعب وجودها هناك في مطبخهم البسيط… بساطةٌ تتناقض مع هيئتها وملابسها وعطرها وتسريحة شعرها.
+
كانت قد صفّفت خصلات شعرها بشكلٍ مموج بجنون يتوازن مع جنون العواصف التي تشعّ من عينيها كلما حدث اصطدام بينهما.
+
لاحظ أنها تمسك السكين وتبدأ في تقطيع حبّة البصل على القَطّاعة بمنتهى الحرص والقلق وفي أقل من أربع ثوانٍ كانت عيناها قد امتلأتا بالدموع والرؤية غير واضحة أمامها مما جعلها تؤذي نفسها وتصرخ بفزع…
+
“آه صباعي … ”
+
وقبل أن تلتفت صفية إليها بهلع كان أيوب يسبقها بخطوات واسعة مقتربًا من نغم ساحبًا يدها إليه ينظر إليها بعينين قلقتين تنطقان بالخوف عليها….
+
“مالك؟… إيدك اتعورت؟…فين؟…في حاجة؟”
1
سالت دموعها وهي تترك يدها بين قبضتيه قائلة بوجع…
+
“من عند الضُفر… في حاجة بتوجعني… آه
دا اتكسر…”
1
كان يظن أن إصبعها قد بُتر من السكينة فسألها وهو يدقّق النظر في إصبعها المصاب…
+
“إيه اللي اتكسر؟”
+
أجابته بحزن مرير….
1
“الضُفر… أكبر ضفر اتكسر… ليه كده؟”
2
أطلق أيوب تنهيدة ارتياح…
+
“يعني إنتي ما اتعورتيش؟… الحمد لله…”