+
ضمتها شروق إلى صدرها وهي تنفرط من البكاء هامسة من بين قبلاتها المتلاحقة بلهفة وحرقة على ابنتها…
+
“الحمد لله… الحمد لله إنك بخير… أنا كنت هموت…كنت هموت في الساعة دي…”
+
نظرت لها ملك بعدم فهم مستفسرة بتوجس
+
“في إيه يا ماما… أنا متأخرتش كتير… يدوبك
خرجت من المدرسة وجيت على طول…”
+
أخرجتها شروق من حضنها وقد توقفت عن البكاء ناظرة إليها بشك وسألتها…
+
“انتي كنتي فين يا ملك؟…أنا روحت المدرسة
وقالوا إنك كنتي غايبة النهاردة…”
+
ارتبكت الصغيرة وهي تُبعد عينيها عن
أمها…قائلة
+
“وليه روحتي المدرسة؟.. ما قولتلك هعرف أجي لوحدي…”
+
أمسكت شروق كتفيها وهزّتها بعنف…
+
“انطقي كنتي فين؟ من إمتى بتكدبي عليا؟ انتي مكنتيش كده…”
+
لمعت عيون ملك بالدموع وقالت بخوف…
+
“عشان لو عرفتي هتضربيني…”
+
عيل صبر شروق فصاحت في وجه ابنتها
بشراسة…
+
“انطقي بقولك كنتي فين؟!”
+
قالت الصغيرة بارتعاد..
+
“كنت مع تيته عنايات… كنا بنتمشى على البحر…”
+
لم تشعر شروق بنفسها إلا وهي ترفع كفها وتنزل به على وجنة ابنتها في صفعة قوية مهينة تتلقّاها ملك لأول مرة من أمها !..
2
وضعت ملك يدها على خدها ونقلت عينيها المليئة بالدموع بين أمها وصالح الواقف خلفهما يتابع ما يحدث بصمت دون تدخل