+
“روحتي فين يا ملك؟… روحتي فين يا بنتي؟…”
+
“يا رب…يا رب رجّعها سالمة… يا رب مليش غيرك…”
+
“خير يام ملك…. بتعيطي ليه؟…”
+
رفعت عينيها نحو الصوت الرجولي المتساءل فرأته…كان يقف مرتدي حُلّة أنيقة أتى لتوّه من الخارج بسيارته المصطفّة خلف الباب الحديدي…
+
هل وصل الآن؟ لم تشعر به…هي لا تشعر بأحد حتى ساقاها تحملانها بأعجوبة تستحق جائزة تقدير…
+
اقترب صالح منها يسألها باهتمام وهو يرى وجهها غائمًا بالحزن والدموع…
+
“مالك؟… في حاجة حصلت معاكي؟… بنتك
كويسة؟.. ”
+
عند هذا السؤال انخرطت في بكاء حاد
وكأنّه ضغط على زر التشغيل لمأساة لا تنتهي
ولا تفهم متى بدأت حتى؟!…
+
ظل ينظر إليها بعدم فهم يقف أمامها لكن بينهما مسافة…وكأنّه يخشى الاقتراب منها !
+
“فهميني بس… بتعيطي ليه ؟!.. ”
+
قالت من بين بكائها المرير العالي…
+
“مـلـك……”
+
سألها صالح بعينين حائرتين….
+
“مالها ملك إيه اللي حصلها…..”
+
قالت بانهيار….
+
“مش عارفة حاجة…..”
+
بنظرة مرتابة وملامح متوترة عاد يسألها بنفاد
صبر….
+
“انا مش فاهم حاجة فاهميني عشان نقدر نتصرف…..مالها بنتك؟…”
+
قالت بصوت متهدج مخنوق بالبكاء…..
+
“محضرتش النهاردة في المدرسة مع اني موصلاها بنفسي ونزله قدامي من الاتوبيس وانا طلعت على الشغل…..بعدها روحت في معاد الخروج قالوا مجتش وخدوها غياب….”