10
ضحك ياسين مجددًا من بين السعال…
………………………………………………………
كانت تسير في الشارع تحدّث نفسها بلا وعي وعيناها تنطقان بالخوف والقلق يتغذّى على روحها.
+
فتحت البوابة الحديدية الصغيرة ووقفت في وسط حوش البيت عاجزة ضائعة عقلها يدور في دهاليز تطبق على أنفاسها…
+
عادت الدموع تتجمع في عينيها ثم انهمرت بغزارة وقلبها مفطور على ابنتها…
+
لم تذهب إلى المدرسة صباحًا… كيف؟! وهي نزلت من الحافلة أمام عينيها وودّعتها.. أكان ذاك الوداع الأخير ؟! يا إلهي…
+
لا تختبر صبري فيها يا الله ليس لي أحدٌ سواها. قلبي يحترق وعقلي يكاد يجنّ من التشتّت… أين ذهبت؟!
+
بحثت عنها عند كل من تعرفهم ويعرفونها ولم تجدها…ذهبت إلى بيت عنايات فأخبروها الجيران أنها خرجت منذ الصباح الباكر…
+
هل عنايات خطفتها؟!… لتحرق قلبي على ابنتي ؟! عقابًا لي على عدم الرضوخ لها ورفضي للانتقال والعيش عندها…
+
أرادت أن تستعبدني مجددًا… أرادت أن تقهرني…وحين لم أرضخ لعبت على نقطة ضعفي الوحيدة
+
ابنتي المتبقية لي في هذه الحياة القاسية…
التي أركض فيها حافية على الجمر من أجل عينيها…