الان وبشدة في صفعها مرارًا كي تتخلى عن دلالها المقيت وتعطيها المعلومة كاملة… دون مماطلة مزعجة….
+
تشبه أمها في كل شيء… حتى إن عنايات لم تعد تطيق النظر إليها لثانية واحدة. ومع ذلك كان عليها أن تتقن التمثيل بقدر ما تأمل أن تنتزع شيئًا مفيدًا من هذه الصغيرة المدللة.
تمامًا كما تفعل أمها اللعينة….
2
“انا توهت منك ياملك انتي تيجي معايا وتحكيلي كل حاجة شوفتيها وعرفتيها
عن الناس دي….”
+
بدت الحيرة على وجه الصغيرة وهي تنقل
عينيها بين جدتها المنتظرة وباب المدرسة…
+
“طب والمدرسة ياتيته؟…”
+
اغرتها بحديث ناعم وعرض لا يُقاوم….
+
“غيبي منها….. ونطلع دلوقتي على البحر اجبلك البيتزا اللي بتحبيها… تحكيلي كل حاجة وانتي بتاكليها….”
+
وافقت الصغيرة بسرعة بابتسامة واسعة…
……………………………………………………
كان جالسًا في الشرفة مسترخيًا على المقعد الخشبي يمدّ ساقيه فوق المقعد المقابل. يحتضن الجيتار بين ذراعيه كمن يحتضن جزءًا من روحه… يداعب أوتاره بأنامله بخفة تشبه الهمس… بينما عيناه تتعلّقان في امتداد السماء الصافية أمامه والأشجار العالية التي تحيط بالبيت…
+
أغمض عينيه لبرهة.. وغاص في تلك اللحظة العذبة. تذكر وجهًا ما وضحكةً حلوة بغمازات كنجمتين منقوشتين بعناية على خديها تهادي بها الناظر شيئًا من الدفء والبهجة..