+
تمعّن أيوب في النظر إليه فرآه شاحب الوجه يتصبّب عرقًا من كل مكان عيناه زائغتان وكأنه يتوارى عن النظر إليه مما جعله يسأل بريبةٍ ومزاحٍ ثقيل…
+
“مالك يالا وشك مخطوف كدا ليه…..وعرقان
كدا ليه…هي المُزة كانت شديدة عليك ولا إيه…”
1
هتف سلامة من بين أسنانه بعنف وتوتر…
+
“أخرس يا أيوب……أخرس…..”
+
ارتفع حاجب أيوب بصدمة…
+
“أخرس…هو الجرح قوى قلبك ولا إيه….”
+
صاح سلامة بنزق…
+
“يووه…مش هنخلص…انت جاي ليه….”
+
جلس على احد المقاعد المتهالكة قائلا
بضجر….
+
“مقابلتك زي وشك….هكون جاي ليه جايبلك
علاجك واكلك…..”
+
هتف سلامة بصفاقة….
+
“تشكر….. انا جبت لنفسي علاج وأكل…خدهم
معاك وانت نازل… ”
+
أشار له أيوب على المقعد المجاور وهو يلقي عليه نظرة حانقة…
+
“وعلى اي زيادة الخير خيرين….أترزع واحكيلي اي اللي حصل….”
+
تشنج سلامة في وقفته مزمجرًا….
+
“احكيلك ليه ياجدع…انت مش قولت كل واحد من طريق….”
+
أومأ ايوب ببرود قائلا بصرامة….
+
“حصل وانا مبرجعش في كلامي…انا لحد دلوقتي مش عايز أعرفك…..بس اللي حصلك انا طرف فيه فجيت أفهم….مين عمل فيك كده….”
+
أبتسم سلامة باستهزاء قائلا….