+
وقفت أمام سور الشرفة وضعت السلة وأخذت كرة الحبل وبدأت تحلّها.
+
سمعت هديل الحمام يعلو فتركت ما بيدها واقتربت من البرج شكله يشبه الكوخ بفتحات صغيرة وتحيط به أسراب من الحمام تُحلّق وتدور ثم تهبط برفق تعرف طريقها إلى البيت فهنا بيتها… مهما ذهبت تعود إليه مطالبة بالأمان والسكينة…
+
لاحَت البسمة على شفتيها وهي تتأمّل جمال الطير عندما يحلّق مبتعدًا عن الأرض وناسها المؤذين.ليتها كانت قادرة على أن تكون مثله.
+
سحبت شروق أكبر قدر من نسيم الصباح وهي تخطو أكثر نحو البرج ثم توقفت مشدوهة وهي تراه يقف بجواره بعباءته البيضاء وملامحه المنيرة تشعّ بشاشة وقبول بينما عيناه تلمعان بوداعة تداعب القلب دون استئذان !….
+
كان يمد يده ببطء ينثر الحَبّ أمامه بحركة متأنية…
+
بينما تتسابق الطيور نحوه دون خوف تأكل مما يعطيها ترفرف بأجنحة ملوّنة وتهدل بصوت خافت وهو يبتسم هامسًا بشيءٍ لها… كأن بينه وبينها أسرار تُروى فقط بعد صلاة الفجر قبل الشروق كالآن تمامًا…
+
ظلّت تحدق في هذا المشهد مأخوذة بجمال هذا الرجل والجاذبية التي يحظى بها دون تكلّف..يعبث في قناعتك ونظرتك للحياة
دون استئذان….