+
“انتي كويسة؟…”
+
انساب صوته من بين ظلام أفكارها لترفع رماديتيها إليه لتراه قد جلس مكان المحامي قبالتها ينظر إليها باهتمام لا يخلو من العطف…
+
لم أكن يومًا أحتاج ذريعة في حياتي لكن وجودك ذريعة تهدد سلام قلبي فـ….فرفقًا بقلبي أرجوك…
+
“بتعيطي ليه المحامي قالك حاجة؟…”
+
سحب منديلاً ورقيًا من أمامهما وناوله لها. أخذته منه متحاشية النظر إليه بينما تردّ عليه بهدوء…
+
“مقالش حاجة زي كل مرة بيطمني ان مفيش
حاجة تدني….”
+
سالها بصوتٍ أجش حاني….
+
“ودي حاجة تخليكي تعيطي….”
+
على نشيج صدرها وهي تخبرها بارتياع..
+
“انت مش فاهم حاجة انا حاسه اني في سجن خايفه طول الوقت ومش عارفه أطمن…وشكه في كل اللي حوليا….”
+
تسأل أيوب بحذر وعيناه تداهم عينيها الامعتين بالحزن……
+
“حتى انا من ضمن الناس اللي شكه فيهم؟….”
+
قالت دون تقهقر…… “انت اولهم….”
+
وكانه تلقى صفعة على حين غرة فقال
على أثرها بصدمة….”صراحتك توجع….”
+
قالت بتبرم….. “اخدعك يعني…..”
+
ابعد عيناه عنها ناظرًا الى البحر…..
+
“ساعات الخداع بيبقا أهون من الحقيقه…”
+
وافقتْه الرأي وهي تنظر إلى امتداد البحر أمامها وقد تناسَت قهوتها فبردت ومع ذلك كان إصبعها يسير على حواف الفنجان بتروٍ وهي تقول بعينين نادمتين….