+
قالت نغم بوهن مرير…..
+
“بس انا محرضتش حد…. وما قولتلوش ينتحر…”
+
اوما عزيز بملامح رصينة متفهمة….
+
“انا عارف ومبدئيا مفيش اتهام مباشر ناحيتك.. لكن والد المنتحر هو اللي مخلي وضعك صعب..”
+
زمت شفتيها وهي تنظر الى فنجان القهوة بتيه ثم سألته بصوت مهموم…..
+
“وانت شايف إيه يامتر…..”
+
رد المحامي عليها باسلوب عملي واثق…
+
“انا شايف انها مسألت وقت والقضية تتقفل نهائي وزي ماقولتلك قبل كده انتي مش عليكي مُسألة قانونية وانا ان شاء الله هبدأ أجهز مذكرة قانونية مبدئية لو النيابة قررت استدعاء رسمي… ”
+
نظرت اليه نغم وقالت بامتنان….
+
“شكرا ياستاذ عزيز…. مش عارفه أقولك إيه…”
+
نهض المحامي مودعها بمصافحة ودودة
مساندًا اياها بالقول…..
+
“متقوليش حاجة ان شاء الله خير… سلامي
للوالد وطمنيه من ناحية القانونية إحنا واقفين
على أرض صلبه….”
+
رحل المحامي من أمامها بينما بَقِيَت هي مكانها ساكنة. لم ترحل وجيعتها بل زادت وخزة الألم في صدرها لتبدأ عيناها تترقرقان بالدموع وتهبط واحدة تلو الأخرى وهي تنظر إلى امتداد البحر والمراكب المصطفة من بعيد ربما لديهم فرصة للإبحار أما هي ففرصتها في العيش بصورة طبيعية كالسابق أصبحت معدومة !…