+
عندها خرج أيوب دون أن يجادلها في شيء
بينما وضعت هي رأسها على سطح المكتب بينما ضربت بقبضتها سطحه تكتم تأوّهات الضيق وقد تملّكها الغيظ من تشبيهه لها..
…………………………………………………….
كانت تجلس على المقعد في قلب مقهى يُطلّ على البحر مباشرة. سحبت نغم نفسًا عميقًا ملأت به صدرها من رائحة البحر المالحة والهواء البارد..
+
كانت عيناها تلتقطان المراكب البعيدة مصطفةً جنبًا إلى جنب تنتظر تصريحًا للأبحار.
+
وهي أيضًا… تنتظر تصريحًا للأبحار…
+
منذ ذلك الحادث المشؤوم انقلبت حياتها رأسًا على عقب… باتت كالمركب في عرض البحر بلا حول ولا قوة ساكنة في مكانها تشدّها مرساة ثقيلة إلى القاع تكبّل خطواتها وتمنعها من المضيّ !..
+
تحدث المحامي يقطع الصمت المشحونه
داخلها……
+
“النيابة صنفت القضية مبدئيا انتحار مشبوه..”
+
نظرت إليه نغم بعلامة استفهام…..
+
“مش فاهمه ياستاذ عزيز وضح أكتر؟….”
+
اخذ عزيز رشفة من كوب العصير أمامه بينما
هي اخذت رشفة من قهوتها الساخنة تحرق
معدتها بها وعيناها تطلان على محاميها
بملامح متوترة…..
+
“افهمك فيه في القانون حاجة إسمها التحريض الغير مباشر على الانتحار… وده وضعك حاليا بعد موت اسر العزبي والرسالة اللي سبها…”