+
تركها سلامة ودخل مغلقًا الشباك خلفه بإحكام بينما هي جلست أرضًا مستندة على الحائط تحتضن حقيبتها بين ذراعيها تستمدّ منها القوة والطمأنينة وهي تأخذ أنفاسها الهادرة وقلبها ما زال في سباقٍ حاد مرتعب من جريمةٍ لم ترتكبها…
1
لكنها ارتكبت جريمة شنيعة عندما أتت إلى عقر دار أعزب وكأنها تسلّم نفسها له وللشيطان عن طيب خاطر…
+
وصلها صوت أيوب من داخل الغرفة وكان عليها التحرك الآن كما أخبرها لكن ساقيها تجمّدتا ككل شيءٍ بها ففضّلت الاستسلام لهذا المكان الآمن لدقائق فقط وسترحل ولن تكرر حماقتها مجددًا… لن تكرّرها…
+
“ساعة عشان تفتح….انت معاك واحده ولا إيه؟…”
+
هتف أيوب بعبارته بقرف بعد ان دلف الى الغرفة ووضع الأشياء التي اتى بها الى هذا الفاسق….
+
نظر أيوب الى الفراش الغير مرتب وكأن أحدهم نهض للتو !….
+
“هي في الحمام ولا إيه؟….”
+
هتف سلامة بغضب….
+
“هي مين ياجدع مفيش الكلام ده….”
+
التوى فك ايوب بازرداء متشدقًا….
+
“مفيش الكلام ده؟!….ليه ياحلاوة هي أول مرة اقفشك مع واحده….”
+
أغمضت نهاد عينيها بألمٍ يفتك بصدرها وكلمات أيوب تتسرّب إليها كألسنةٍ من لهب تحرقها وتعذّب فؤادها العقيم في حب شخصٍ يلهو مع الساقطات.