والناس كلها باصة بذهول وقف المعلم جابر في نص الصالون وخبط بعصايته الأرض بكل قوته وصاح بصوته اللي يهد جبال: “اسمعوا يا معلمين ميساء اللي هي سيرين زيدان المعلم من اللحظة دي مكتوبة على اسم ابني المعلم رؤوف جابر المعلم وبقت حرمه واللي هيجيب سيرتها بكلمة يبقى حكم على نفسه بالموت قدام الكل.”
رؤوف اتخشب مكانه على السلم وعروق رقبته برزت مكنش يعرف إن أبوه هيدبسه التدبيسة دي قدام الناس وهو اللي كان قايل لأبوه في سره ومأكد عليه إن قلبه مقفول ومستحيل يفتح قلبه لست تانية أبداً وحتى لو ميساء دخلت قلبه بس هو مش عاوز يفتح الباب ده تاني
رؤوف اتعصب جداً وحس بضيق بس مقدرش يكسر كلمة أبوه قدام الناس فكمل طريقه وجر ميساء وراه
ودخل الجناح ورزع الباب بقوة. ميساء كانت بتموت من العياط وبتقول: “رؤوف صدقني والله ماليش ذنب والله مكنت بعمل حاجة غلط.”
رؤوف كان بيروح ويجي في الأوضة زي النمر المحبوس وقرب منها فجأة ومسكها من كتافها وقال لها بصوت خافت ومرعب:’اسكتي بقى بطلي عياط القرف ده أنا مش زعلان منك وعارف إن الكلب ده كداب ومدفوع له عشان يكسر هيبتنا أنا اللي دمي محروق من كلام الناس عليكي. “
رؤوف كان بيلف في الأوضة زي النمر المحبوس وعروق جبهته بارزة وصدره بيعلو ويهبط من كتر الغيظ وفجأة وقف قدام ميساء اللي كانت واقفة بتترعش وصرخ فيها.