******
وعلى الجانب الآخر في القاهرة كانت شروق تجلس خلف باب غرفتها تضع يدها على قلبها الذي كاد يقفز من مكانه ووجهها لا يزال يشتعل خجلا تذكرت كلمات زياد الأخيرة في حاجات بتتحرك يا وحش وغمزته الجريئة فقامت فجأة ونظرت في المرآة وهي تبرطم بغيظ ممزوج بضحكة مكتومة:
بقى كده يا زياد ماشي.. والله ما هعديها لك بس يا ربي هو شاف إيه بالظبط …. يا فضيحتك يا شروق
أما زياد فنزل السلم وهو يصفر بسعادة متناسياً ألم رجله تماما وعقله لا يزال يستحضر مشهد اللوحة الربانية كما وصفها لم يكن يعلم أن شقاوة شروق كانت مجرد قشرة تخفي خلفها أنوثة طاغية قادرة على أن تجعله يترك العالم كله ويجري خلفها بعكازة
بينما كان زياد بيصفر كانت الفيلا بدأت تسكن .. ماهيتاب كانت لسه فوق مع ماري ومريم بيضحكوا ويلعبوا غميضة قبل النوم وصوت ضحكاتهم الطفولية مسموع من بعيد اما في المطبخ كانت حنان واقفة لوحدها قلعت الطرحة وسابت شعرها ينسدل بحرية على ضهرها وكانت لابسة بيجامة برمودة رقيقة أوي مبينة بياض رجليها وأنوثتها الهادية
كانت واقفة قدام البوتاجاز بتعمل قهوة عشان تهدي أعصابها من يوم الجامعة الطويل وبدأت تغني بصوت واطي ودلع عفوي:
أنا بعشق البحر.. زيك يا حبيبي حنون.. وساعات زيك مجنون.