روؤف صمت، ثم انفجر فجأة، وعلامات الجرح والغضب ظهرت على وجهه……روؤف بغضب مكتوم شديد:
“أنا مبقاش عندي قلب عشان أفكر أتجوز تاني! جواز؟ أنا مش هسمح لست تدخل حياتي وتنام في بيتي وهي بتفكر في غيري! الزواج خلاص! أنا قفلت الباب ده للأبد.”
جابر نظر إليه بهدوء مؤلم.
“البنت دي مش هتقعد في البيت ده يا روؤف، وهي مش مراتك…..أنا مش هسمح بالوضع ده….إما تتجوزها أو تشوف لها مكان آمن بره البيت ده فوراً….”
روؤف عاد إلى بروده القاسي مرة أخرى. التفت ناحية الباب…..روؤف بصوت منخفض، لا يسمح بالنقاش:
“هي مش هتخرج من البيت ده. ومحدش هيقرب لها غيري. هي في حمايتي دلوقتي…….وهتقعد في جناح الضيوف لحد ما أقرر مصيرها. الزواج مرفوض، والرحيل مرفوض……كلامي مفهوم يا بابا.”
جابر بصوت خفيض(هو عارف ان الكلام ده هيوجعه )
“خايف يا رؤوف؟ خايف تفتح باب قلبك لواحدة تانية فتقوم كسرالك الباقي من كرامتك زي ما عملت أم ماري؟”
رؤوف اتجمد مكانه، وعروق إيده برزت وهو ضاغط على طرف المكتب بقوة رؤوف بصوت طالع من بين سنانه:
“متجبش سيره الخاينه دي على لسانك…….تاني
و أنا مابخافش…..بس أنا مش غبي عشان أعيد الغلطة مرتين……الستات كلهم صنف واحد، بيبينوا البراءة وهما شايلين الخناجر ورا ضهرهم…….وسيرين دي… دي متعرفش يعني إيه دنيا أصلاً هبلة، وممكن أي كلمة توديها وتجيبها.”