“القهوة بردت.. ومبقتش تتشرب.”
بص ناحية المطبخ وزعق بصوت جهوري:
“يااااا سعااااااااد………تعالي شيلي القرف ده فوراً وجهزي قهوة تانية في المكتب!”
سراج وحنان بصوا لبعض بصدمة، هما عارفين إن القهوة مكنتش بردت، بس فهموا إن “المعلم” جاب آخره من كلام والده عنها…..جابر رفع حاجبه وبص لابنه بأسف:
“في إيه يا رؤوف؟ ولا الكلام هو اللي مبردش على قلبك؟”
رؤوف قام وقف بطوله الفارع، وبص لسيرين نظرة أخيرة كانت كفيلة تخلي نبضها يقف، وقال بجمود:
“الفطار خلص بالنسبة لي.. كملوا إنتوا.”
ولسه هيمشي انفتح الباب الخارجي بقوة، ودخل زياد، شقيق رؤوف الأصغر، كان يرتدي ملابسه الرياضية ويبدو عليه الحماس، لكن أول ما وقعت عينه على سيرين…….اختفت ابتسامته فوراً وتحولت لملامح مصدومة ومشمئزة….