جابر قام من مكانه وقرب منه:
“لو هبلة زي ما بتقول، يبقى إيه اللي شاددك ليها؟ ليه مش قادر تسيبها تروح لدار رعاية أو لأي حد من قرايبها؟”
رؤوف التفت لوالده وعينيه فيها لمعة غريبة:
“عشان هي أمانة وأنا المعلم رؤوف، مابرميش أماناتي للكلاب اللي بره….سالم كان هينهش لحمها، والشارع مش هيرحمها. لو خرجت من هنا… هضيع.”
جابر ضحك بمرارة:
“هي اللي هتضيع؟ ولا إنت اللي خايف تضيع منك؟ يا بني إنت بتعاملها كأنها عصفور مكسور الجناح بس حاطه في قفص حديد….إنت مش بتحميها….. إنت بتمتلكها عشان تعوض النقص اللي سابته الخيانة فيك عايز تسيطر على كل نَفَس بتتنفسه عشان تضمن إنها مش هتخونك.”
رؤوف صرخ بحدة:
“وماله؟ لو السيطرة هي اللي هتحميها وتحميني من وجع الدماغ، يبقى هسيطر! مش هتخرج، ومش هتتعامل مع حد، وهتفضل تحت عينيي…..والجواز ده شيله من دماغك يا حاج جابر… أنا مش هتجوز واحدة عشان ‘أستر’ عليها، أنا هحميها بطريقتي أنا.”
جابر تنهد بأسف:
“طريقتك دي هتكسرها يا رؤوف. البنت باين عليها رقيقة، وإنت صخر. الصخر بيموت الورد يا ابني.”
رؤوف ببرود مخيف:
“لو الوردة دي مش هتعيش غير في أرضي، يبقى تستحمل قسوة صخري. المهم مفيش إيد غريبة تلمسها.”