قميص سيرين من ورا كان متقطع حتّة صغيرة…
وجلدها باين منه تحته—
أحمر…مجروح
رؤوف قال بنبرة قصيرة:
“لفّي.”
سيرين اتجمدت فورًا وقالت بإرتباك:
“أهـ؟! لأ… لأ طبعًا!”
رفع حاجبه… ونظر إليها بنظرة صارمة تحمل في طياتها معني واحدا واضحا: لا مجال للنقاش، كلمة لاء لا تقبل. وأنه لن يقبل اي اعتراض من طرفها.
قرب منها… لحد ما بقي وشه جنب وشها…
وقال بصوت منخفض يخوّف:
“لو مش هتلفّي… انتي حره.”
شهقت وقالت بسرعة وهي تهز راسها: “لأ… حاضر… حاضر… بس… ما تبصّش…”
ضحك ضحكة قصيرة ساخرة وقال:
“انتي بتكسّفي”
سيرين اتكسفت أكتر…
حست بحرارة في خدودها وقامت بهدوء تلفّ ضهرها ناحيته.
مجرد ما شاف الجرح…
صوته اختفى، وبقى في صمت تقيل.
جرح واضح… حاجه كبيره…
كانت سايبة أثر أحمر غامق على جلدها.
رؤوف همس بجفاء:
“ده من سالم؟”
ردت عليه سيرين بصوت منخفض جدًا قائله:
“لما… لما زقّني اتخبط في الحيطة…”
عيون رؤوف ضاقت…دمه غلي…
حتى لو ماشفش ده.
وقال بحدة و غضب مكبوت:
“ارفعّي القميص شويّة.”
سيرين اتلوّت وقالت:
“لأ… ده كتير… أنا… ما ينفعش…”
وجه رؤوف نظراته على الأرض، وبعدين وجها تاني لها ببطء… وبنظرة كسرت أي مقاومة عندها وقال:
“أنا بساعدك وبداوي الجرح…
مش بعمل حاجة غلط. واخلصي
ارفعّي قميصك …”