“ما تتعبش نفسك… سيبني… أنا أدهنه…”
رفع رؤوف راسه ثم وجه نظره لها بنظرة هدت كل كلامها:
“قلت أقعدي ساكته واخرسي شويه.”
وبدأ يطهر جرح رجلها…
وسيرين عضت شفايفها عشان تمنع الصراخها من الالم.
ثم نظرت له بعينيها الدامعتين، وتحاول أن تخفي عنه ضعفها، ولكن دموعها خانتها وسالت علي خديها.
رفع رؤوف نظره لها وقال ببرود:
“بتعيّطي ليه؟ ده جرح… بسيط.”
همست وهي تكتم وجعها قائله:
“عشان… عمري ما حد عمل ليا كده…”
قالتها وكأنه اعتراف صريح بألمها الداخلي، تعترف له بأنها لم تحظ يوما بمن يهتم بها بهذا الشكل.
شعر رؤوف بغصه في قلبه وهو يسمع كلامها وكانها طعنت قلبه. نظر إليها بتعاطف شديد،
نظرة لها نظرة يقول بها أنه لن يتركها دون أن يمسح دموعها ويخفف عنها ألمها. ومد يده ببطئ،
ومسح دموعها بلمسه حانيه، محاولا ان يخفف من ألمها النفسي قبل الجسدي.
ثم وقف لحظة…كأنه تفاجئ
نظر لها نظرة تحمل الكثير من الغضب … واستغراب… والتفاجئ…
رد عليها قائلا:
“وإختك؟”
سيرين أغمضت عينيها وقالت:
“اختي كانت يعتبر مريضه كنت دايما بهتم بيها “
رؤوف سكت…
وبعدين قال بجفاء:
” قوي قلبك… طالما انتي تحت سقفي.”
وبعد ما انتهي من قدميها…
وقف قدّامها، ورمى القطن علي الأرض بدون ما يهتم.
بس نظراته وقفت على حاجة… حاجة خلت ملامحه تتغيّر من البرود لحدة غامضة.