قرب منها خطوتين…
لحد ما بقت حاسّة نفسه على خدّها.
قال بصوته الخشن المنخفض:
“وريني إيدك.”
سيرين هزّت راسها بسرعة، ورجعت لورا بخجل واضح: “لأ… لأ… معلش… همّا… جروح بسيطه…”
رؤوف رفع حاجبه، نظر لها نظره واحدة خلّتها تسكُت:
“ما تقوليش لأ تاني. انا ميتقاليش لاء واسمعي الكلام من اول مره فاااهمه “
سيرين ارتعبت من صوته انكمشت علي نفسها.
ثم فجأه قام رؤوف بمسك ايديها وكان رد سيرين التلقائي
انها شهقت بصوت عالي وقائله له وبخوف ووجع:
“آااه… بالله عليك… وجعاني!”
رد عليها رؤوف قائلا بحنان خفي:
“اهدّي… متخافيش مش هأذيكي”
ثم جذبها لخزانه الادراج …وفتح اول درج… وطلع عبلة الاسعافات الاوليه وقام بفتحها واخرج منها قطن شاش ومعقم ومرهم للجروح،.
سيرين حست بخجل قاتل… عندما قام بإمساك يديها بقوة حانيه ضاغطا عليها بلمسة دافئه، جعلتها تشعر بالأمان والراحه.
كان إمساكه قويا لكنه لطيف. وكأنه يخبرها أنه هنا لحمايتها.
شعرت بدفئ يده ينتقل إلي جسدها،
جعلها تشعر بالارتياح والطأنينة.
نظرت إلي يديها المحاصرة بين يديه.
ثم رفعت عينيها لتقابل نظراته.
وكانتا تلمعان بشعور لم تستطيع تفسيره.
شعر رؤوف بقوة غريبه تسري في جسده عندما أمسك بيديها،
وكأن لمسة بشرتها أطلقت شرارة في داخله.
شعر براحه غامضه. وكأنه وجد شيئا فقد منذ زمن طويل.
ضغط علي يديها ببطئ، وكأنه يطمئنها إنه لن يتركها.
نظر إلي وجهها ورأي الخوف والارتباك في عينيها فشعر برغبه قويه في حمايتها وكأنها اصبحت جزءا منه.