رووف قطع كلامها بنبرة حادة:
“بس كده؟ ده كل اللي عندك؟
يعني عاوزاني أصدق إن سالم طردك… علشان الإيجار؟”
سيرين حسّت رجليها بتتخبط في بعض:
“أه… والله… ده اللي حصل.”
رووف رفع حاجبه، نظرة مليانة سخرية وتحدي:
“وعلى كده… الإيجار كام؟ يعني كام الرقم اللي خلاه يطردك بره كده؟”
سيرين نزلت عينيها للأرض… وبكسوف ووجع قالت:
“خمس… خمسمية جنيه.”
“خمسمية؟”
قالها وهو يضحك بس ضحكة بتخلي أي حد يتوتر.
“وما كنتيش عايزة مشاكل… صح؟
كنتي بس عايزة مكان تنامي فيه؟”
سيرين همست وهي بتحاول تمسك نفسها:
“أيوه… والله… ده كل اللي كنت عايزاه.”
رووف قرب أكتر… صوته بقى أعمق وأشد حدّة:
“طب قوليلّي… ليه ما روحتيش لحد من أهلك؟ صاحبة؟ قريبة؟ أي حد يساعدك؟”
سيرين اتخضّت من قربه… جسمها اتوتر أكتر:
“ما… مليش حد…
هي كانت أختي بس… ولما ماتت… بقت الدنيا فاضية…
أنا كنت مضطرة أبات في الشقة الليلة دي…
أنا… أنا كنت خايفة… قوي.”
سيرين كانت لسه بتتكلم… وفجأة شهقت من الألم وهي بتمسح دموعها،
إيدها كانت بتترعش… وجروحها وجعتها لدرجة إنها كانت كل شوية ترفع دراعها وتخبيه في هدومها.
رؤوف لاحظ ده… دماغه تقلت.
مش علشان هي بتوجعه… لا.
علشان شكلها… مكسور اوي وكل حاجه خايفه منها
وحس إنه هو مدايق وهو شايفها ضعيفه كده.