وفجأة، رن الموبايل بتاع رؤوف. شال السماعة وكانت مكالمة من سراج:
“عملنا زي ما قلت… أخدناه وحطيناه في المخزن اللي في الجنينة.”
اعين رؤوف اصبحت مثل الجمر، شرارتين ان نظر بداخلهم احد فسوف يري موته بكل تأكيد لدرجه ان سيرين انكمشت علي نفسها بخوف
رؤوف رفع حاجبه بضيق وقال ( بهدوء يسبق العاصفه كان هدوءه مرعب اكثر من غضبه) وحزم شديد جعلت من الشخص اللذي يتحدث يرتعب :
“تمام… بس محدش يلمسه… أنا اللي هعاقبه… هلاكه هيكون علي ايدي “
ثم قال بينه وبين نفسه بنبره قويه شديده “‘هوريه ازاي يتجرء يلمس حاجه تخص المعلم رؤوف جابر المعلم”‘
سيرين شعرت برجفة شديدة في قلبها،وجسمها اتجمد، وعينيها توسعت من الخوف. ثم قالت بتلعثم :
“أرجوك… ما تعملش فيه حاجة… ما تأذيش حد بسببي .”
رؤوف طنش كلامها، ونظر للطفلة على السرير، وقال لها ببرود:
“متتدخليش في اللي مالكيش فيه… اقعدي هنا جنب بنت أختك… ومتخرجيش لو لمحت طرفك بره بس، هكسرلك رجلك الاتنين فاهمه.؟”
سيرين انكمشت من كلماته، مش قادرة تتحرك، دماغها مليانة خوف، وعاوزة تنقذ حتى اللي ضربها وطردها، لكنها كانت ضعيفة وبريئة، حتي تقف امام هذا الوحش البشري،
روؤف خرج من الأوضه
وسيرين باست راس مريم الصغيره وبعدين اتسحبت وراه بتدعي انها تنقذ الرجل اللذي تسبب بكثير من الاذي لها ونعتها بأبشع الالفاظ. ولكنها لا تريد ان يتأذي حد بسببها. وكانت بريئه لدرجة انها لا
تستطيع ان تحمل اي ضغينه بقلبها لشخص.
و فضولها وخوفها من اللي هيحصل لسالم خلاها تمشي وراه في صمت،
روؤف حس بيها وعرف أنها ماشيه وراه بس متكلمش علشان مسمعتش كلامه لانه اللي هتشوفه في المخزن هيكون كفايه أنها اصلا مترفعش عينيها فيه ولا متسمعش كلامه تاني.