بعد ما خلص، قال وهو بيقف بصوته الهادئ البارد ولكنه قوي:
“ـ من النهارده… محدش هيقدر يمس شعره منك واللي هيعمل كده همحييه من الدنيا.”
و نظر لها بأعيون قوية ثبتت عليها:
ـ ولو خايفة… خافي مني أنا… مش من غيري.”
وقال بنبرة أخف من كل اللي فات:
“انتي كنتي بقالك قد إيه كده؟”
ردت عليه سيرين بصوت مخنوق قائله:
“يومين… بس … ما كانش عندي مرهم… وما قدرتش ألمس الجرح.”
رؤوف مسك كتفها بخفة غير معتادة منه وقال بهدوء:
“ليه؟”
سيرين اتكسفت جدًا…
وقالت بصوت خافت قوي:
“مش… مش بوصل لضهري.”
لمح ابتسامة صغيرة—
سخرية ناعمة—
طلعت غصب عنه.
“ما أنتي ما شاء الله… ضعيفة في كل حاجة.”
ردّت وهي تحاول تمسح دموعها:
“أيوه… معلش…”
رؤوف خلص وغطّى ظهرها بالقميص وقال:
،،”خلاص… خلصت “
سيرين نزلت القميص بسرعة وشعرت إنها عايزة الأرض تبلعها.
بص لها رؤوف وقال:
“هتحتاجي مرهم كل يوم…ولحد ما الجرح يروق وتخفي …هتفضّلي هنا.”
شهقت سيرين قائله:
“إيه؟!
لحد ما يخفّ؟”
رد عليها بنبره واثقه قائلا:
“أيوه.
مش هسيبك ترجعي للشارع بالجروح دي.”
سيرين وشّها احمر أكتر…
مش علشان الخوف بس…
علشان لأول مرة في حياتها…
حد بيهتم… من غير ما يطلب حاجة.
—الدموع كانت بتلمع في عينيها، لكنها حاولت تمنعها تنزل.