ميساء رفعت عيونها المليانة دموع وبصتله بذهول. فرؤوف كمل وهو بيمسح دموعها بصباعه:
الحج جابر كتب كتابنا من أسبوع وانتي مضيتي وانتي مش عارفة….مكنتش عاوز أقولك كدة دلوقتي بس كان لازم الكل يعرف إنك ملكي ومحدش يقدر ياخدك مني
سامحيني يا ميساء، أنا هعالجك وهخليكي أحسن من الأول…..أنتي مش نحس أنتي الروح اللي رجعت لجسد رؤوف
ميساء بدأت تشهق بدموع حارة، ورؤوف بدأ يحاول يأكلها لقمة صغيرة بـ إيده وهو بياخدها في حضنه تاني: كلي عشان خاطري…عشان تقدري تقفي على رجلك وتوريني قوتك تاني…أنا هفسحك وهخرجك وهلففك الدنيا كلها بس قومي بالسلامة
بعد ما ميساء هديت وبدأت تسند راسها بتعب على صدر رؤوف هو مكنش عاوز ياخد خطوة تانية من غير ما يحسسها إنها شريكة في حياته مش مجرد ممتلكات خاصة بيه
رؤوف نزل لمستواها وبص في عينيها بعمق ومسك إيديها الاتنين بين كفوفه الضخمة وقال بنبرة هادية جداً:
ميساء….بصيلي يا حبيبتي….أنا عارف إن وجودك هنا أو في الفيلا دلوقت بيضغط على أعصابك…..وعارف إنك محتاجة تبعدي عن كل الوجوه اللي بتفكرك باللي حصل أنا بفكر نسافر أمريكا……هناك هتقدري تتعالجي بهدوء وهنخرج ونتفسح وهننسى نادية والخراب والدم….إيه رأيك