لكن الصدمة شلت حركته مكانه الجناح اللي كان قمة في الرقي والنظام اتحول لساحة معركة فشار وألعاب ميساء كانت قاعدة في نص السرير لابسة بيجامة ستان رقيقة وشعرها مرفوع بعشوائية وجنبها ماري ومريم بيتنططوا ويضحكوا والأوضة متغرقة أكياس شيبسي ولعب أطفال وصوت ضحكهم مالي المكان
ميساء أول ما شافته رسمت برود مصطنع على وشها وقالت بدلع مستفز:
— نورت يا رؤوف.. اتفضل ادخل بس براحة عشان متبوظش القلعة اللي ماري ومريم بنوها بالمخدات
رؤوف وقف مربع إيده عينه بتطلع شرار وهو بيبص للمنظر وبعدين بص لميساء بفحيح مرعب:
— إيه المهزلة دي يا ميساء.. وإيه اللي جاب العيال دي هنا في الوقت ده هو انا مش لسه طاردهم امبارح
ماري نطت فجأة وحضنت ميساء بقوة وبصت لرؤوف بتحدي طفولي:
— إحنا هننام مع مامي ميساء النهاردة يا رؤوف.. هي قالت لنا إن الأوضة واسعة وتكفينا كلنا
مريم كملت وهي بتمسك إيد ميساء وتبوسها:
— أيوة.. وميسو هتحكيلنا حدوتة وأنت ممكن تروح تنام في الأوضة التانية لو الصوت هيضايقك
رؤوف بلم.. الكلمة وقعت عليه زي الصاعقة مامي و تنام في أوضة تانية بص لميساء وكأنه بقولها حقا هذا الكلام اللي كانت بتحاول تكتم ضحكتها وهي بتبص له بطرف عينها وقرب من السرير بخطوات وحش جائع: