رؤوف شاور لسلطان وسراج ناحية ركن الخشب في الجنينة مكان متصمم على الطراز العربي القديم فخامة وهدوء رؤوف قعد في صدر المكان بظهره المفرود وهيبته اللي بتفرض الصمت وحط رجل على رجل بكل ثقة سلطان قعد قصاده وسند العصاية الأبنوس بين رجليه وقبض على راسها الفضة بقوة وعينه مركزة في عين رؤوف كأنه بيقرأ اللي ورا الملامح
سراج قعد بينهم وهو بيعدل ساعة إيده وحس إن الهوا بين رؤوف وسلطان تقيل.. هيبة جبلين بيتقابلوا
رؤوف بدأ الكلام بصوته الرجولي الرزين وهو بيبص لسلطان بتقدير:
— نورت يا سلطان.. الصعيد ورجالته ليهم دايماً مكانة خاصة عندنا جابر قالي إنك ماسك زمام الأمور هناك بيد من حديد وده اللي كنت مستنيه من ولد عمي
سلطان رد بصوت أجش وهادي لهجة صعيدية تقيلة ووقورة:
— الدار منورة بصاحبها يا ولد العم وعلتنا وعلتكو في كل مكان عرقهم واحد.. الصمت عندنا عبادة والغلظة وقت اللزوم أمان وده اللي خلاني أجفل داري وأجيب رفيف وأجي أشارككم الفرحة
رؤوف طلع سيجاره الفخم، ولعه ببطء وهو مركز في عين سلطان:
— القاهرة يا سلطان غابة بس أنا اللي برسم حدود الغابة دي الشركات العقارات وحتى الناس.. الكل عارف إن كلمة رؤوف المعلم إحنا بنبني إمبراطورية مش مجرد عيلة وإنت واحد مننا فكلنا عيلة