بعد مرور يومين من التجهيزات
دخل الجميع الصالون الكبير لكن الهدوء لم يدم طويلا حيث وقف الحاج جابر في منتصف القاعة وقال بلهجة فيها ترقب:
— يا ولاد.. الفرحة النهاردة مش فرحة ولادي بس لا الفرحة كملت بوصول حبايبي اللي كان غايب عننا في الصعيد لسنين طويلة
في تلك اللحظة فُتح الباب الكبير للفيلا ودخل رجل يفيض بالهيبة والوقار ملامحه حادة كالصقر يرتدي جلباباً صعيدياً من أفخر أنواع القماش وشالاً أبيض ينم عن أصل عريق.. إنه سلطان يبلغ من العمر ثلاثه وثلاثون وبجانبه كانت تقف فتاة شابة رقيقة ملامحها هادئة وعيونها واسعة ترتدي فستانا محتشماً وراقيا وفوقه حجابها إنها رفيف فتاة عفوية وتحب الضحك تبلغ من العمر عشرون
سلطان تقدم بخطوات ثابتة هزت هيبته أركان الصالون وبصوت رجولي أجش ممتزج بلهجة صعيدية قوية قال:
— السلام عليكم.. كيفكم يا ولد العم..
رؤوف وسراج تبادلا نظرات الدهشة فرغم معرفتهما بوجود فروع للعائلة في الصعيد إلا أن الانقطاع كان تاما وهما كانوا علي معرفه بعيلة الهواري ولكن الانقطاع دام لفترة بسبب المشاغل
رؤوف تقدم منه وبادله المصافحة بقوة:
— وعليكم السلام.. نورت القاهرة يا سلطان
والآنسة رفيف نورت بيتها ميساء وحنان وشروق هيقوموا معاها بالواجب لحد ما تاخد علينا