شروق كانت واقفة بعيد وشها شاحب ودموعها مش بتوقف بتعيط بصمت وهي شايفة حالة الانهيار اللي أصابت العيلة كلها في لحظة فرح هي كمان كانت بتحب شقاوة زياد وضحكته اللي كانت مالية المكان ومكنتش مستوعبة إن دي نهاية الليلة اللي بدأت بالزينة والأنوار.
في اللحظة دي.. الممر الطويل اتهز بصوت خطوات سريعة وقوية كان سراج جاي عليهم وشه كان مخطوف وعلامات التعب واضحة عليه بص لماهيتاب وميساء
وقال بصوت منخفض:
رؤوف خد والده ورجعوا الفيلا.. سابني هنا عشان أبلغهم بأي جديد. ميساء خدي مامتك وشروق وارجعوا انتوا كمان.. وجودكم هنا ملوش لازمة ورؤوف حالته صعبة مش عاوزين مشاكل أكتر في المستشفى
ماهيتاب قومت ميساء
ميساء قامت وقفت بضعف وسندت على كتف ماهيتاب وهما ماشيين في طرقة المستشفى، ميساء شافت خيالها في زجاج الأبواب.. العروسة اللي كانت من ساعات قطعة فنية بقت دلوقتي حطام إنسانة بفستان أبيض غرقان بدم أغلى الناس عند الراجل اللي كان هيشاركها حياتها
عند بوابة المستشفى
الهوا البارد خبط في وشهم ميساء اتنفست بصعوبة وبصت للسما وقالت في سرها وهي اصلا تحسيها مش في وعيها : “يا رب قوم زياد بالسلامة..
رؤوف في الوقت ده كان وصل الفيلا.. دخل أوضة زياد وقفل الباب عليه. ……قعد على طرف السرير
الغرفة كانت لسه ريحتها برفان زياد المنطلق وهدومه اللي كان راميها بإهمال على الكرسي لسه موجودة مسك رؤوف مفاتيح عربية زياد التانية اللي كانت محطوطة على المكتب. وبص لها بوجع جبار…قبضته كانت بتتقفل على المفاتيح لحد ما الحديد علم في إيده ونزفت وهو بيفتكر ضحكة زياد الأخيرة قبل ما يخرج..
مد إيده ولمس مخدة زياد وفجأة جسمه كله اتنفض بـ رعشة مكتومة مسك تيشيرت لزياد وضمه لصدره بقوة ودفن وشه فيه وبدأت دموعه تنزل لأول مرة من سنين.. دموع حارقة ومكتومة