ماهيتاب بصوت حزين وهادي: اهدي يا حبيبتي.. اهدي يا ميساء.. اللي حصل ده نصيب ومحدش فينا كان يقدر يمنعه
ميساء رفعت وشها المبلل بالدموع وقالت بصوت مكسور: رؤوف ذبحني بكلامه يا مامي.. حملني ذنب ماليش فيه يد.. أنا كنت واقفة مستنية كتب كتابي مكنتش أعرف إن زياد هيخرج ولا كنت أعرف إنه هيعمل حادثة.. ليه بيعمل فيا كدة
ماهيتاب اتنهدت بوجع وهي بتبص على فستان ميساء الملطخ: رؤوف موجوع يا بنتي.. زياد مش بس أخوه الصغير ده ابنه اللي رباه وتعب فيه لما الواحد بيتصدم صدمة زي دي بيدور على أي حد يرمي عليه غضبه عشان ميتجننش من الوجع.. هو مش شايف الحقيقة دلوقتي هو مش شايف غير دم أخوه
بس ورحمه زيدان انا خلاص مش هنقعد هنا هاخدك وتسافر
ميساء بمرارة: بس ده ظلم يا مامي.. زياد طول عمره شقي ومندفع وكلنا عارفين كدة.. ليه أنا اللي أدفع الثمن
ماهيتاب ضمتها أكتر وقالت بأسى: معلش يا حبيبتي استحملي.. إحنا دلوقتي في محنة والبيت كله حزين
الحج جابر مشي وهو مش شايف قدامه وسراج تاييه.. مفيش في إيدينا غير إننا ندعي لزياد يقوم بالسلامة هو ده الوحيد اللي هيرجع الروح للبيت ده ويهدي النفوس
ميساء سكتت وهي بتبص للفراغ وبدأت تمسح الدم من على إيدها بذهول كأنها بتستوعب إن الفرحة اللي كانت مستنياها راحت …هي طول عمرها عايشه في حزن