لكن ميساء كانت في عالم تاني.. عالم فيه سواد وصوت نادية بيتردد بصدى مرعب مع صوت رؤوف.. الاتنين بقوا كيان واحد بيطاردها
ميساء حاولت تتكلم بس صوتها خانها لفت وشها وجريت في ممرات المستشفى وهي بتخبط في الناس ماهيتاب جرت وراها وهي بتنادي عليها بدموع
وشروق كانت لسه فايقة من الإغماء وقاعدة على
الكرسي
°°°°°°°°°°
في زاوية تانية من المستشفى
رؤوف دخل الحمام وقف قدام المراية وشاف نفسه.. وشه كان شاحب، وعيونه حمراء كأنها جمر نار…. نزل عينه على قميصه الأبيض لقى حرف الـ (M) اللي ميساء رسمته بالروج لسه أثره موجود بس دلوقتي اختلط بدم زياد
بمنتهى الغل والقرف فتح الحنفية وبدأ يدعك صدره بالمية والصابون بعنف كأنه عاوز يسلخ جلده مش بس يمسح الحرف.. كان بيمسح ميساء من ذاكرته في اللحظة دي
خرج لقى سراج واقف سراج مسكه من كتفه: اهدى يا رؤوف، زياد لسه حي ادعيله.. وبعدين البت ملهاش ذنب، ده قضاء وقدر
رؤوف نفض إيد سراج بعنف: محدش يقولي ملهاش ذنب
في ركن بعيد وهادئ بممرات المستشفى
ميساء كانت قاعدة دافنة وشها بين إيديها بعد م وقعت وجسمها كله بيترعش من الصدمة
ماهيتاب قربت منها بهدوء وقعدت جنبها وخدتها في حضنها وهي بتمسد على شعرها بحنان أم خايفة على بنتها من الانهيار