رؤوف بزعيق هستيري هز جدران المستشفى، وصوته
كان مليان بحشرجة دموع مكتومة لأول مرة:
براااااااااااا!! قولتلك اطلعي براااا! زياد خرج عشان يجيبلك الشبكة الزفت وعشان خاطر شروق وشوكولاتتها.. إنتي اللي قتلتيه اطلعي برااا يا ميساء
ميساء كانت واقفة جسمها كله بيترعش، مش قادرة تصدق إن الشخص اللي كان من ساعات بيحاصرها في البروفة وبيموت من غيرته عليها هو نفسه اللي بيبص لها دلوقتي كأنها وباء أو لعنة بصت للفستان الأبيض اللي كان حلم وبقى كابوس والدم اللي عليه بدأ ينشف ويتحول للون بني غامق كأنه شاهد على موت الفرحة قبل ما تتولد.
ميساء مسمعتش صوت رؤوف.. هي سمعت صوت سياط بتنزل على روحها الكلمات دي بالذات (نحس.. الخراب.. إنتي السبب) كانت الكلمه اللي فتحت أبواب جهنم في عقلها فجأة ملامح رؤوف الغاضبة اتمسحت من قدامها،
وظهرت مكانها ملامح نادية وهي بتجرجرها من شعرها وبتقولها: إنتي بومة.. من يوم ما وشك دخل علينا والفقر مبيسيبناش.. إنتي نحس وقدمك شؤم
ميساء عينيها وسعت جدا وبدأت تبرق بذهول مرعب ملامحها اتخشبت، وبدأت تتنفس بصوت عالي ومسموع لفت وشها وجريت في ممرات المستشفى وهي مش شايفة قدامها كانت بتخبط في الحيطان كأنها طير مذبوح بيحاول يهرب من قفص
ماهيتاب جرت وراها وهي بتصرخ: ميساء! استني يا بنتي