*في نفس الوقت دلفت صبا وهي تقدم خطوه وتأخر عشره فقد خفق قلبها برعب حينما وضعت قدمها في هذا المكان الذي علي الرغم من روعته إلا أنها شعرت بالخوف
أمسكتها رحيق من يدها و:- امشي بسرعه شويه ياصبا.. البيه مش بيحب حد يتأخر
وقفت صبا مره واحده و:- رحيق أنا مش عايزه أشتغل هنا. خلاص رجعت في كلامي
سحبتها رحيق مره أخري و:- إنتي هبله حد يرفض شغل في مملكة النمرود. وبعدين إنتي نسيتي علاج أمك ولا نسيتي وصل الأمانه اللي امك ماضيه عليه لأم عرفه واللي من المفروض يندفع اخر الشهر قولي لي هتجيبي ده كله منين وأم عرفه انتي عارفاها مش هترحم ولا هيفرق معاها إنها تعبانه أو غيره هتعملي إيه بقي
استسلمت صبا فهي محقه في كلامها ودخلت معها إلي بداية جحيمها المجهول……….
_آسِيرَةْ اْلنَّمْرٌودْ. هاجر محمد. حبيبة
توجهت رحيق بصبا إلي مكان العم رمضان وكان هناك تجمع لجميع العمال وما إن وصلوا حتي تركت رحيق يد صبا وركضت إلى يد النمرود وقبلتها وانحنت وعادت إلي مكانها في نفس الوقت كانت صبا تتابع هذا بزهول وعدم تصديق فهي لم تتخيل في أحلامها ان النمرود هذا ما هو إلا شاب تتجمع فيه كل صفات الجمال الجاذبيه فاقت من شرودها علي لكزة من رحيق وهي تهمس لها :- صبا صبا روحي وطي علي ايد النمرود وبوسيها
التفتت إليها صبا بزهول و:- نعم مين ده اللي أبوس إيده وليه ان شاء الله. أنا همشي من هنا.. واستدارت لترحل ولكنها توقفت مره أخري علي صوته العملاق و:- إنتي رايحه وإزاي تتحركي من مكانك وأنا واقف
سقط قلبها في قدمها ولكنها حاولت أن تظهر الثبات وبدون أن تلتفت إليه تابعت طريقها مما جعله يصل إلى ذروته من الغضب فمن تلك التي لا تتجاوز كتفه لتتجاهله هكذا بينما أعتي الرجال يركعون أمامه تحرك من مكانه بخطوات واسعه ولحق بها… أمسك بيدها وأدارها ناحيته وأعينه تبعث الشرار من شدة غضبه و:- توطي وتركعي عند رجلي وتطلبي السماح وبرده مش هتفلتي مني
رفعت صبا رأسها إلي هذا العملاق كم شعرت بضئالة حجمها لكنها ابتعدت عنه وجذبت ذراعها و:- أنا أوطي وأركع عند رجلك . ده إنت مجنون رسمي. وشكلك مفكرها بالجسم والعضلات وفرحان باسمك بس إنت ما تعرفش إن النمرود نهايته كانت علي إيد بعوضه فاهم يعني ايه يعني دبانه.. وأنا ما أركعش غير للي خلقني وركضت من أمامه بسرعه تاركا إياه واقفا لا ينكر إعجابه بجرئتها التي لم يستطيع احد فعلتها من قبل وبالأخص من تلك البلد فهم لا يتجرأون حتي علي رفع أعينهم ناحيته من علي بعد أميال ولكن في نفس الوقت غروره وكبريائه غلب إعجابه أشار إلي تلك دعاء لتأتي راكعه أمامه بدون كلام
_قدامي علي بيتها
دخلت صبا إلي البيت وهي تلتقط أنفاسها بصعوبه. سندت بظهرها على الباب وهي تكتم شهقاتها وتلعن نفسها بأنها ذهبت إلى هذا المكان. فاقت علي صوت أمها و:- صبا مالك ياحبيبتي
_ركضت إلي أمها وألقت نفسها داخل أحضانها وأخذت تبكي وهي ترتجف من الخوف
بعد فتره من البكاء مسدت أمها علي شعرها بحنان و:- مالك يانور عيني فيكي إيه
_آسِيرَةْ اْلنَّمْرٌودْ. هاجر محمد. حبيبة
سردت صبا كل ما حدث لها وهي تجلس داخل أحضان تلك العجوز ترتجف من الخوف وتبكي بحراره و :- أنا خايفه أوي ياماما… أنا مش عارفه هربت منه إزاي أكيد هيعرف يوصلي ومش هيسيبني في حالي
ضمتها تلك العجوز والقلق يتأكلها و:- وإنتي يا صبا إيه اللي خلاكي تروحي المكان ده
صمتت صبا قليلا فهي لا تريد أن تشعر ها أنها ذهبت لأجلها و:- أ أ بدا ياماما ما كنتش أعرف إن المكان ده بتاعه… رحيق أخدتني ع ع علشان تفرجني علي الجناين
*حاولت أمها أن تطمئنها و:- طيب ياحبيبتي..خير ان شاء الله اط
قبل أن تكمل كلامها كان باب المنزل يسقط أثر ركله قويه دخل منه هذا الضخم… فزعت صبا وأمها وما هي إلا لحظات حتي كانت آسيرة قبضة وأمها تمسك بقدميه وتترجاه أن يتركها ولكنه أمر رجاله بإتيانها معهم
==================
في إحدى الغرف المظلمه كانت صبا تصرخ باسم أمها إلي أن دخل عليها بهيئته المخيفه… تراجعت قليلاً وهي تتأمله بأعين متنفخه من كثرة البكاء و:- فين أمي
إقترب منها وأسر شعرها بين يده الصخمه لتطلق صرخه مكتومه وهي تحاول الافلات منها ولكنه أحكم قبضته وهو يحاصرها باليد الاخري ويقربها منه و:- أنا…. النمرود.. كان لازم تعرفي… إن النظره ليا بس بحساب… إنما إنتي تجاوزتي الحدود وكان لازم تحسبيها الأول ياشاطره
نظرة صبا اليه برجاء و:- أنا أسفه ومستعده أ أ أعمل اللي إنت عاوزه…. ب ب بس تبعد عن أ أمي
_تؤتؤتؤ إيه اللي حصل… فين القوه بتاعتك اللي اتجرأت علي النمرود…
_أ أ أنا أسفه… ب ب بس بلاش أمي
إبتسم بنصر وهو يقرب وجهه من عنقها ويتابع ارتجاف جسدها بين يديه و:- أنا… ممكن أمشيها بشرط واحد
هزت رأسها وهي تبكي ليتابع هو :- تنسيها خالص….
_أردفت بعدم فهم وهي تبعد رأسها عنه و:- يعني إيه.
_يعني إنتي بقيتي… أسيرة النمرود… ومش هتخرجي من سجنه غير وإنتي ميته… ويمكن كمان ما تخرجيش وإنتي ميته
صدمت صبا من كلامه وهي تفكر في أن الزمن توقف بها هنا إنتهت حياتها بين يدي هذا النمرود.. فاقت علي أنفاسه التي اقتربت منها وشفتاه الغليظه تتحرك علي طول عنقها تقبلها بغلظه.. فكرت قليلاً بتلك العجوز… فالمهم أن تخلصها الآن….
*تكلمت ببكاء :- موافقه….. ب ب بس مشي أمي….. وابعد عني.
_هههههههههه هههههههههه. أبعد عنك… لاء إنتي من النهارده تعتبري نفسك فتاة ليل خاصه بيا.. كل حاجه فيكي بقت ملكي.. وأولها جسمك ده بتاعي
_نظرت إليه بقوه و:- فتاة ليل…. وإنت شيطان.. بس أنا عمري ما هسمح لك تكسرني… وافقت علي عرضك علشان الست اللي ربتني… بس الايام بينا…. ونشوف أنا اللي هبقي أسيرة .. ولا إنت