هزت ملك رأسها كفتاة مطيعة , رغم أن هذا ما سيحدث على الأغلب ، لكنها لن تعترض و إلا لن تسمح لها بالخروج أبدا
ارتشفت بعدها حليبها على عجل و لم تطل الجلوس
” أنا يجب أن أغادر , طاب يومكما “
قاطعها والدها قبل أن تخطو خطوتين , بعدما لاحظ أنها تتجه الى باب الخروج
” ملك الى أين ؟
ألن تأخذي سيارتك ؟ لم تستعمليها منذ شهر ستصدأ هكذا “
قال في إشارة منه إلى عدم رضاه عن إهمالها لسيارتها
عادت ملك أدراجها بملامح معتذرة ، و هي تعرف أن الرجل لا يقاومها أبدا
” آسفة بابا , لكنني أفضل المترو , إذا أخذتها سأعلق في زحمة السير , و أتأخر عن العمل “
حدق الرجل الى ابنته قليلا ثم تنهد و ابتسم
” حسنا حبيبتي ، سأديرها قليلا قبل أن أغادر “
ابتسمت ملك باشراق و طبعت قبلة على خده
” شكرا حبيبي , أنت دائما الأفضل الى اللقاء “
” لا تنسي أن تتصلي حينما تتفرغين “
طلبت والدتها أثناء خروجها مهرولة من البيت , و عادت للدردشة مع زوجها
” أنا قلقة على هذه الطفلة , أخشى أن يسرقها اهتمامها بعملها , و تضيع فرصة عيش حياتها كباقي الفتيات “
قالت عدراء بنبرة قلقة
وضع عز الدين الجريدة التي يمسكها أثناء شربه القهوة , حدق اليها بعينيه العسليتين من فوق اطار نظاراته , و كأنه يفكر في أمر جاد