قالت بنبرة مهددة و هي تربت على ظهرها برفق .
ابتسمت ملك من تسلط والدتها و حاولت ترضيتها
” حسنا ماما أعدك أنني سأنام بعد دقائق , اذهبي أنت أيضا لترتاحي لديك عمل غدا “
غادرت المرأة الغرفة , و هي لا تعرف حلا لإدمان ابنتها العمل ,
فرغم أنها طبيبة مقيمة في طب الأطفال , أشرفت على التخرج , الا أنها تدرس بجنون كطفل في الابتدائي ,
و تعمل طوال الوقت , دون أن تعطي نفسها أية فرصة , للاستمتاع بحياتها الخاصة .
في الصباح الباكر , إستيقظت ملك كالعادة في السادسة , استعدادا للذهاب الى المستشفى ,
ارتدت بكل بساطة سروال جينز , و كنزة خفيفة مع سترة صوفية , أضافت لها حذاءها الرياضي الأبيض ,
راقبت بعدها شكلها في المرآة , و ككل يوم لا مساحيق , فقط ملمع للشفاه بلون زهري ,
رفعت في الأخير شعرها ذيل حصان , ثم حملت حقيبتها و نزلت للإفطار .
” صباح الخير حبيبي “
” صباح الخير حبيبتي “
سلمت على والديها بكل حرارة , مع قبلة لكل منهما , و جلست الى طاولة الطعام
” ماما اليوم أنا مناوبة , لا داعي لانتظاري على العشاء “
” أعلم حبيبتي أخبرتني البارحة “
ردت والدتها و هي تدهن قطعة خبز بالزبدة و المربى ، ثم ناولتها إياها و أضافت
” لا تغرقي نفسك مع المرضى و تنسي الأكل ككل مرة ، لقد فقدت بعض. الوزن مؤخرا بسبب اهمالك وجباتك “