فجأة أخرج دفتر صكوكه من جيبه , و ألقى به على الطاولة أمامها , و الذي فتح على مصراعيه
” أكتبي المبلغ الذي تريدينه “
كان صكا أبيضا دون أرقام , كان علي مستعدا للتنازل عن أي مبلغ لاستعادة حاسوبه ,
فلا يبدو بأن النقاش المتحضر مع هاته المنحرفة يؤتي أكله .
أما ملك فقد زادت حيرتها , قطبت جبينها و سألت
” مقابل ماذا ؟ “
تكلم مارك مجددا
” مقابل اعادة ما أخذته من غرفة السيد ,
و سنعتبر الأمر مجرد سوء فهم , و نعدك ألا نتصل بالشرطة “
كان مارك متحدثا لبقا يجيد اختيار ألفاظه , و تجنب استفزاز من يقوم بمحاورته , هذا جزء من موهبته في حل المشاكل ,
و كان قد استنتج سابقا مما رواه علي , أن هذه المرأة طماعة , و الا لم تكن لتقدم على تلك المخاطرة للسرقة ,
و بالتالي نصح علي بأن يعرض عليها , مبلغا مغر من المال لتعيد ما أخذته دون مشاكل .
انزعجت ملك بشدة , و قد أدركت أنهم يتكلمون عن أمر لا تعرف عنه شيئا ,
و لكن بدا واضحا أنهم يحاولون الصاق تهمة سرقة بها , هي ليست غبية الى هذه الدرجة .
لذلك قررت ضبط النفس و التعقل , ان أرادت الخروج من هنا سالمة ,
لأنها ليست ندا لثلاثة رجال أحدهم كحائط بشري , فكانت نبرتها هادئة و واثقة
” آسفة سيدي , أنا لم آخذ منك شيئا لأعيده “