” ليس هناك أمور عالقة بيننا لنناقشها , أنا أريد الرحيل فورا “
لم تفهم ملك عما يريد هؤلاء التحدث معها , هي حتى لا تعرف من يكونون , لا يعقل أنه لا يزال يحقد عليها بسبب تلك الليلة ,
و رغم أنها حاولت أن تبدو قوية , الا أنها كانت ترتجف من الداخل , و لم تستطع القيام بأية حركة .
تكلم مارك مجددا بنبرة هادئة , فيم علي مستمر في التزامه الصمت ,
و نظرة الاشمئزاز و الاحتقار المعتادة لا تفارق وجهه , متسببة لملك في انقلاب معدتها ,
كان يحدق الى عينيها بكل تسلط , و كأنه على وشك الانقضاض عليها و خنقها
” فعلا آنستي لا شيء ؟ و الفيديو ؟ “
شعرت ملك بالحيرة أكثر , و نظرت ناحية مارك باستغراب
” أي فيديو ؟ “
لم تعرف ملك عن أي فيديو يتحدث , فولوجها للانترنت محدود بالصفحات الطبية , و النشاطات الاجتماعية التي تهتم بها ,
لا علاقة لها بسياسة أو رياضة أو اقتصاد , آخر همها هو البحث عن النميمة في الصفحات الصفراء ,
بالنسبة لها هو مضيعة للوقت , فما الذي ستستفيده من مشاهدة فضيحة شخص لا تعرفه أساسا ؟
بسماع جوابها علت ابتسامة سخرية وجه علي , دون أن تختفي تلك النظرة القاتلة من عينيه ,
لاحظتها ملك لكنها لم تعلق , و استمرت بالتحديق فيما يفعله ,