أو الوقوف معه و تجاذب أطراف الحديث , بكل انسجام و على انفراد الآن ,
لم يبد على هذه الشابة الرقيقة سابقا أنها عملة بوجهين , و لكن كالعادة فالمظاهر خادعة ذكر علي نفسه
لم يظهر على ملامح علي الباردة أي تغيير , لكنه شعر فجأة بالاستياء داخله لا يعلم لماذا ,
ربما لأنه اعتقد أن الدنيا لا تزال بخير , و أن هناك من لا يبيع كرامته , مهما بلغت المغريات و لكن خاب أمله مجددا .
في صباح اليوم الموالي , نزل علي و كريم الى المطعم لتناول الافطار استعدادا للمغادرة ,
فيما هما في انتظار النادل لتقديم طلبهما , دخل جورج القاعة , فقد كان قال البارحة أن طائرته هو الآخر في العاشرة صباحا ,
بمجرد أن رآهما حتى تقدم و جلس الى الطاولة المجاورة , كان يبدو منهكا مع هالات سوداء تحت عينيه , كمن لم ينم للحظة واحدة ,
كما كانت تفوح منه رائحة الشراب بسبب ثمالة ليلة أمس , حياهما بابتسامة و جلس مكانه
برؤية وجه جورج تجدد فضول علي , بشأن رهان ليلة البارحة ,
فقد بقي الأمر يشغل باله لوقت طويل قبل نومه , و هو الآن يريد أن يعرف نجاحه من عدمه
لذلك دنا منه و سأل مباشرة
” ؟ did you succeed in your mission yesterday “
( هل نجحت في مهمتك البارحة ؟ )
تفاجأ جورج في البداية من السؤال , و لكنه عاد و ابتسم بكل خبث , بعدما تذكر الرهان و همس له